تفاصيل الخبر
«EPEA»ترصد توصيات عملية لدعم النمو وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية
5/13/2026 5:00:25 PM
| رصدت الجمعية "المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر – EPEA"، حزمة من التوصيات والمقترحات الهادفة إلى تعزيز تنافسية بيئة الاستثمار في مصر، وذلك في ختام الفعالية التي نظمتها الجمعية بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية ضمن سلسلة لقاءات “Capital Call”، تحت عنوان: «مناقشات قانونية ومالية حول الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر في مصر». وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من قيادات القطاع المالي والاستثماري، بحضور الدكتور إسلام عزام، في خطوة تعكس حرص الجهات التنظيمية على تعزيز الحوار البنّاء مع مجتمع الاستثمار، والانفتاح على رؤى ومطالب المستثمرين، بما يسهم في صياغة حلول عملية تدعم تطوير السوق المصرية وتحفّز نشاط الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر. ساهم في تنظيم ودعم اللقاء الشركاء الرئيسيون للجمعية، وهم ميدار، وزيلا كابيتال، وإي فاينانس، وأدسيرو للمحاماة، وذلك في إطار دعمهم للجهود الرامية إلى تعزيز الحوار المؤسسي وتطوير بيئة الاستثمار وأسواق المال في مصر. وفي هذا السياق، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة منفتحة على المقترحات التي طُرحت خلال اللقاء بشأن الأسواق المالية غير المصرفية، بهدف التوصل إلى حلول عملية وتوازنات تنظيمية تسهم في رفع كفاءة السوق، وتسهيل تدفقات الاستثمار، وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، بما يدعم خطط النمو الاقتصادي وجذب المزيد من رؤوس الأموال. وأضاف أن الهيئة تتبنى نهجاً تشاورياً يقوم على التواصل المستمر مع أطراف السوق، إيماناً بأهمية الاستماع للتحديات والعمل على دراستها بصورة متكاملة. وبدوره قال أيمن سليمان، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، إن هذا اللقاء يأتي في إطار بحث سبل تحفيز أسواق رأس المال بمختلف أنواعها في مصر وتحقيق طفرة في آدائها، وهو الهدف الرئيسي لكافة أطراف السوق والذي تسعى الجمعية للمشاركة في تحقيقه. أشار إلى أن اللقاء يهدف لصياغة توصيات واقعية قابلة للتنفيذ لدعم نمو القطاع، تتضمن آليات تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية وإنعاشاها، ما يتطلب تسهيل وتيسير عمليات تخارج المستثمرين والصناديق، موضحاً أن المستثمر، سواء المحلي أو الأجنبي، ينظر قبل الدخول في أي فرصة استثمارية إلى مدى توافر بوابة واضحة وسهلة للتخارج، وهو ما يجعل تحفيز وتعظيم فرص التخارج على رأس أولويات الاستثمار المباشر في مصر . وذكر أن لقاءات مبادرة "Capital Call" تنطلق من إيمانٍ راسخ بأن النهوض بمناخ الاستثمار في مصر لن يتأتى إلا عبر جسور ممتدة من الشراكة الحقيقية والحوار المثمر بين القطاع الخاص وصناع القرار، موضحاً أن الجمعية تهدف من خلال مبادراتها إلى تشكيل منصة حيوية تجمع الأطراف المعنية كافة؛ بما يجسد نموذجاً عملياً لهذا النهج التشاركي، حيث تفتح الباب على مصراعيه لمناقشة التحديات التي تواجه المستثمرين بكل شفافية ومباشرة، بما يشمل الملفات القانونية والمالية والتنظيمية المؤثرة في قطاع الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر. واختتم سليمان حديثه بتأكيده على أهمية استدامة هذا النوع من الحوارات المؤسسية خلال المرحلة المقبلة كركيزة أساسية لتطوير مناخ الاستثمار في مصر ودعم الاستقرار الاقتصادي. تأتي سلسلة لقاءات “Capital Call” في إطار جهود الجمعية المستمرة لبناء منصة حوار فعّالة تجمع بين مجتمع الاستثمار والجهات الحكومية والتنظيمية، بهدف دعم تطوير بيئة الأعمال، وتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يتماشى مع مستهدفات النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. أبرز التوصيات التي رصدتها الجمعية خلال اللقاء: أولاً: التحول الرقمي والبنية التحتية للسوق احتل ملف التحول الرقمي مكانةً محورية، حيث رصد المشاركون فجوة بين الطموح التنظيمي وواقع التطبيق التقني، وتصدرت التوصيات: تفعيل الهوية الرقمية (Digital Identity) وآليات التعرف الإلكتروني على العملاء (e-KYC) لتبسيط الانضمام للخدمات المالية. توحيد معايير التوقيع الإلكتروني (E-signature) عبر التنسيق بين هيئة الرقابة المالية والبنك المركزي والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. إنشاء منصة موحدة تربط "آي سكور" بمصلحة الأحوال المدنية لدعم التحقق الرقمي وتيسير تبادل البيانات. ربط الأنظمة الداخلية للهيئات التنظيمية بالأنظمة الخارجية للشركات لسرعة التكامل. تطوير نظام XBRL ليتيح التحويل التلقائي بين اللغتين العربية والإنجليزية مدعوماً بأدوات تحليلية متقدمة. توفير واجهات باللغة الإنجليزية في الأنظمة الرقمية لتسهيل عمل المستثمرين الأجانب. ثانياً: الإصلاح الضريبي.. الأولوية الملحّة تمحورت التوصيات حول دراسة حوافز ضريبية للأنشطة السوقية المختلفة وإزالة الثغرات التشريعية التي تؤثر على جاذبية السوق. ثالثاً: أدوات السوق والسيولة أكد المشاركون على ضرورة تنويع الأدوات لرفع كفاءة منظومة الطروحات من خلال: تفعيل نظام البيع على المكشوف (Short Selling) بشكل أوسع وإطلاق المشتقات المالية (Derivatives) على أسهم مختارة. تبني تقييمات واقعية وموضوعية في الطروحات الحكومية لضمان نجاحها وجذب السيولة. إصدار معايير محاسبية واضحة لأدوات التمويل الحديثة مثل (SAFE) و(Convertible Notes). تعزيز دور صانع السوق (Market Maker) ومزودي السيولة، وتفعيل خدمات التداول الآلي (Algo Trading). رابعاً: صناديق الاستثمار المباشر وفرص التخارج لحل إشكالية محدودية فرص التخارج، اقترح المشاركون: تعديل شرط تجميد 51% من أسهم الشركات المطروحة لمدة عامين، بما يتناسب مع طبيعة صناديق الاستثمار المباشر. منح معاملة تفضيلية للمستثمر المؤهل والصناديق ذات الحوكمة بخفض مدد التجميد. تعزيز الاستثمار المحلي في الصناديق المصرية لتقليل الاعتماد الكلي على رؤوس الأموال الأجنبية. خامساً: الإصلاح التشريعي وتطوير بيئة الأعمال تطوير آليات تنفيذ اتفاقيات المساهمين وأحكام التحكيم للحد من التأسيس خارج مصر. وضع إطار زمني ملزم للحصول على الموافقات الأمنية في القطاعات الحيوية وتسجيل العقارات. تحديث منظومة الإفلاس وإعادة الهيكلة لتواكب النماذج العالمية. التحول من نهج الرقابة المسبقة إلى نموذج يعتمد على الإفصاح والحوكمة والمساءلة. سادساً: الشركات الصغيرة والمتوسطة والتمويل التكنولوجي تفعيل منصات التمويل الجماعي (Crowdfunding) كأداة استثمارية جديدة. إزالة القيود التي تمنع شركات إدارة الأصول من الحصول على تراخيص "الروبوت الاستثماري". إنشاء مكتب شهر عقاري متخصص داخل البورصة لتسريع إجراءات نقل الملكية. سابعاً: جذب الاستثمار الأجنبي وتنشيط السوق استهداف أسواق جديدة (شرق أوروبا وشرق آسيا) وتفعيل نظام القيد المزدوج. العودة لنموذج تأسيس الشركات عبر الطرح العام لتعميق السوق وجذب الأفراد. تحديث منظومة التقييم المؤسسي وتأهيل الكوادر البشرية داخل الجهات الرقابية. أشارت الجمعية (EPEA) في ختام بيانها إلى أن هذه التوصيات تشكّل خريطة طريق متكاملة لتحقيق قفزة نوعية في بيئة الاستثمار، معربةً عن ثقتها في أن مناخ الانفتاح الرقابي سيحول هذه النقاشات إلى قرارات تنفيذية فاعلة تُحدث أثراً مستداماً في الاقتصاد المصري. |